داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
14
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
يقول البناكتى : " لما وجب على المؤرخ أن يكتب تاريخ وشعب كل طائفة وفق اعتقادها ، وجب عليه أن يتحرز من تناول معتقداتهم بالتجريح والتزييف والتبديل والتغيير ، ومما لا شك فيه أن كثيرا من بعض تواريخهم ومعتقداتهم لن تكون صحيحة ، إذ إن الله عز وجل يقول : يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ 1 ، فإننا سوف نؤرخ المسطور في كتبهم طبق معتقداتهم بحذافيره ، والعهدة على الراوي ، وكذلك سوف نؤرخ للنصارى والهنود وأهل الصين والمغول وفق ما جاء في كتبهم وطبق معتقداتهم ، " تعالى الله عما يقول الظالمون علوّا كبيرا " 2 ، 3 . الطائفة الثانية : داود ( عليه السّلام ) وأبناؤه ، إلى متنيا الذي قتله بختنصر ، وهم واحد وعشرون ، ومدة ملكهم أربعمائة وواحد وأربعون عاما ونصف . أولهم داود ( عليه السّلام ) وآخرهم متنيا بن يوشياهو . الطائفة الثالثة : وهم تسعة عشر ، ومدة ملكهم مائتان وإحدى وستون سنة وتسعة أشهر وسبعة أيام . أولهم يرو عام بن نواطو ، وآخرهم هو شيع بن إيلا . القسم السادس من الكتاب : في تاريخ النصارى والفرنجة ونسب مريم أم عيسى ( عليه السّلام ) إلى داود ( عليه السّلام ) ، وذكر مملكة الفرنجة والقياصرة والباباوات ، وهم خلفاء المسيح ( عليه السّلام ) إلى يومنا هذا وهي شهور سنة سبع عشرة وسبعمائة من الهجرة المباركة ، وهم طائفتان : القياصرة والباباوات ، وعدد القياصرة مائة وواحد ، وعدد الباباوات مائتان واثنان ، ومدة ملكهم ألف وثلاثمائة وسبعة وثلاثون عاما ، وينقسم هذا القسم إلى بابين ، ويندرج تحت كل باب فصول . الباب الأول : في معرفة بلاد الأرمن والفرنجة وملوكهم ، وينقسم هذا إلى ثلاثة فصول . الأول : في بيان حدود بلاد الأرمن من المدن والضياع . الثاني : في معرفة الفرنجة وبحارهم وجزرهم . الثالث : في ذكر القياصرة وملوكهم ، منذ عهد روملوس مؤسس روما الكبرى ، إلى عهد أغسطوس القيصر ، ومدتهم أربعمائة واثنان وعشرون عاما . الباب الثاني : في معتقدات أقوام النصارى فيما يختص بالمسيح ( عليه السّلام ) ، وذكر الباباوات وهم خلفاؤه ، وينقسم هذا الباب إلى ثلاثة فصول . الأول : في ذكر